البغدادي
180
خزانة الأدب
قال المغيرة : صدقا أدى عقل الخليل إلى أن مات وهو أزهد الناس وجهل ابن المقفع أداه إلى أن كتب أماناً عن المنصور لعبد الله بن علي فقال فيه : ومتى غدر أمير المؤمنين بعمه عبد الله فنساؤه طوالق ودوابه حبس وعبيده أحرار والمسلمون في حل من بيعته . فاشتد على المنصور جداً وخاصة أمر البيعة وكتب إلى سفيان بن معاوية المهلبي وهو أمير البصرة من قبله بقتله فقتله . وكان ابن المقفع مع قلة دينه جيد الكلام فصيح العبارة له حكمٌ وأمثال . ثم أورد السيد المرتضى نتفاً من حكمه وأمثاله . قال الصغاني في العباب : عبد الله بن المقفع كان فصيحاً بليغاً وكان اسمه روزبة وكان قبل إسلامه يكتنى بأبى عمر فلما أسلم تسمى بعبد الله وتكنى بأبى محمد . والمقفع اسمه المبارك ولقب بالمقفع لأن الحجاج بن يوسف ضربه ضرباً فتقفعت يده . ورجل مقفع اليدين . أي : وقيل هو المقفع بكسر الفاء لعمله القفعة بفتح القاف وسكون الفاء . والقفعة : شيءٌ شبيه بالزنبيل بلا عروة وتعمل من خوص ليست بالكبيرة . وقال الليث : القفعة تتخذ من خوص مستديرةٌ يجتنى فيها الرطب ونحوه . وأنشد بعده 3 ( الشاهد السادس بعد الستمائة ) ) الوافر